الشيخ الجواهري
67
جواهر الكلام
شراء الأمة المشبه ما نحن فيه بها في ذلك ، بل يمكن إرادة ما يشمل جميع ما تواجه به من الوجه فيه ، كما يشعر به خبر ابن السري ( 1 ) المقابل للوجه فيه بالخلف ، مضافا إلى ما في التخصيص المزبور من منافاة الحكمة التي شرع لها الحكم المزبور ، ضرورة عدم تيسر اختصاص النظر إليهما فقط باعتبار عدم انفكاك ذلك عن النظر إلى الشعر والعنق وغير ذلك مما هو خارج عن حد الوجه ، فلا محيص للفقيه الذي كشف الله عن بصيرته عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها بعد تعاضد تلك النصوص وكثرتها ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما الدالة بأنواع الدلالة على ذلك . ( و ) أن ( له ) أن يتأملها و ( أن يكرر النظر إليها ) إذا لم يكن قد تعمق في الأول وجواز استفادته منه ما لم يكن قد استفاده من النظر السابق . ( وأن ينظرها قائمة وماشية ) بل قوله عليه السلام فيها : " مستأم " ( 2 ) ونحوه صريح في كونه كالمشتري الذي يبالغ في النظر للسلعة التي يريد شراءها ويستقصي بالنظر إلى كل موضع مطلوب في دفع الثمن له ، بل قد يشكل الفرق بين المقام والنظر إلى الأجنبية بناء على اختصاص الجواز بالوجه والكفين ، وأن له التكرار في كل منهما مقيدا ذلك بعدم التلذذ والريبة ، والفرق بينهما بالاتفاق هنا والخلاف هناك لا يصلح فارقا ، ومن الغريب بعد ذلك قول المصنف : ( وروي جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها ) بل ( و ) أن ينظر إلى جميع ( جسدها ) ولكن ينظره ( من فوق الثياب ) مشعرا بتمريض الرواية ، وربما علل بعدم صلاحية هذه الرواية للحجة بالارسال والجهالة وغيرهما ، وقد عرفت أن الرواية الدالة على ذلك بأنواع الدلالة بين الموثق والصحيح والحسن وغيرها ، بل هي دالة على جواز النظر إلى الجسد عارية ، نعم في الصحيح المزبور الأمر بترقيق الثياب له ، ولا بأس به مع فرض قضاء الغرض به ، قال يونس بن يعقوب ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة وأحب أن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 36 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8 - 10 . ( 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8 - 10 .